عبد العزيز البشري

انت هنا :


    اسم الشهرة: عبد العزيز البشري

    تاريخ الميلاد: عام 1886 م

    تاريخ الوفاة: عام ١٩٤٣م

    محل الميلاد: القاهرة
نبذة/التفاصيل:

عبد العزيز البشري (1886 – 1943) هو كاتب مصري، ولد وتوفي بالقاهرة وكان يطلق عليه جاحظ العصر الحديث.

درس في الأزهر، وعمل بعد تخرجه في مناصب عدة، كان آخرها في مجمع اللغة العربية بالقاهرة مراقبًا إداريًا.

كان البشري يكتب في المجلات، وقد جمع ما كتبه من مقالات في كتب، منها قطوف (في جزأين)، وفيه يصوّر ألوان التفكير المصري وبيئاته، و«المختار» وهو مجموعة مقالات في الأدب والوصف والتراجم. وقد تناول في الأدب موضوعات عن تطور الأدب العربي وفوضى النقد، وفي التراجم ذكر سيرة أناس يعرفهم ويختلط بهم.

  • كان والده الشيخ سليم البشري شيخاً للأزهر الشريف وإماماً في الحديث في عصره. حفظ إخوته القرآن الكريم صغارا ودرسوا علوم الدين والعربية في الأزهر كبارا وسار البشري على خطاهم، وقد تأثر البشري بالعلامة الأزهري سيد المرصفي مثله في ذلك مثل الزيات وطه حسين وغيرهما من الأدباء.
  • لم يقم البشري بتأليف الكتب باستثناء كتابين مدرسيين ألفهما استجابة لوزارة المعارف في التربية الوطنية وتاريخ الحقبة المعاصرة للأدب في كتابي “المفصل” وَ”المنتخب”، وبالرغم أنه لم يؤلف كتبا إلا أنه اتخذ المقالة متنفساً له فكتب المقالة النقدية والمقالة الاجتماعية والمقالة الوصفية حتى قُرن أسلوبه بأسلوب الجاحظ.

تحدث البشري في كتاباته عن زعماء السياسة وأبطال الاقتصاد والقانون والإدارة والبيان والفن كما تحدث عن شتى طوائف الشعب من المقرئين والشحاذين وماسحي الأحذية والنادبين في المآتم والصائحين في الأفراح وغيرها من المواضيع.

منهجه في الأدب

يقول البشري: «إن علينا أن نتلمس طريقا في الأدب يكون عربي الشكل والصورة مصري الجوهر والموضوع فعلينا أن نبعث الأدب القديم وننثل دواوينه ونستظهر روائعه ونرتوى منها بالقدر الذي يفصح ملكاتنا ويطبعنا على صحيح من البيان. فإذا أرسلنا الأقلام جاء الأسلوب في نسقه العربي الأصيل متصلة معانيه بما نشعر من الأحاسيس . وإذا كنا في حاجة شديدة جدا إلى مطالعة آداب الغرب وإطالة النظر فيها ونقل ما يتهيأ نقله إلينا منها في لسان العرب فإن ذلك لا يجدي علينا إلا إذا هذبناه وسوينا من خلقه ولونّا من صوره حتى يتّسق لطباعنا ويوائم مألوف عاداتنا ويستقيم لأذواقنا في نظام من البلاغة محكم التنفيذ.»

قد جمع البشري مقالاته في كتب (المختار) و(المرآة) و(قطوف).

  • الحكايات التي تروى عن الشيخ عبد العزيز البشرى، تنسج لوحة من الفكاهة الذي سبق بها عصره ، وكان حريصا كل الحرص على ألا تنال خفة دمه وسخريته من هيبته الأزهرية.

كل من قرأ عن عبد العزيز البشرى لا ينسى له تلك الواقعة الطريفة، حيث كان مدعوا مع نفر من أصدقائه على تناول العشاء عند أحدهم ولما نهض ليغسل يديه، عاد فوجد عباءته مرسوما عليها وجه حمار، فصاح قائلا: «من منكم مسح وجهه في جبتي»؟ وضحك الجميع.

ويحكى أنه عندما كان يشغل منصب « قاض شرعي» اجتمع في مجلس مع الفريق إبراهيم فتحى باشا، وكان وزير الحربية، آنذاك فأراد الأخير أن يمزح مع الشيخ القاضى فقال له:‏هل في الحديث الشريف: «قاض في الجنة وقاضيان في النار»
فأجاب الشيخ عبد العزيز في خفة متناهية:‏ نعم، وفى القرآن الكريم: «فريق في الجنة وفريق في السعير».
وذات يوم ركب البشرى الترام، وجلس إلى جانبه فلاح، ونظر إلى الشيخ وأخرج من جيبه خطابًا ناوله له ليقرأه،ولما كان خطه رديئًا، فقد عسر على البشرى القراءة، فقال للفلاح: « والله يا أخينا مش عارف اقراه»، فاندهش الفلاح وقال له:‏
«أمال العمة الكبيرة دى كلها على أيه؟» فما كان من البشرى إلا أن خلع العمامة ووضعها على رأس الفلاح وقال له:«اتفضل اقرا انت بقى».
وكان الشيخ عبد العزيز البشرى من عادته أن يضع عمامته وجبته خلف باب الشقة التي يسكن فيها .
فإذا طرق أحدهم الباب لبس جبته وعمامته وأمسك عصاه، فإذا كان الضيف مرغوبا فيه استقبله أحسن استقبال وقال له: الحمد لله الذي جاء بي من الخارج الآن .

وإذا كان الضيف ثقيل الظل وغير مرغوب فيه قال : الحمد لله الذي جاء بك قبل أن أخرج لأنني على موعد الآن !!

وكان من عادة البشري ان يطل على صديقه الشاعر حافظ إبراهيم بين الحين و الآخر،

و في مرة قدم عبدالعزيز البشري لزيارة شاعر النيل في بيته في حلوان ؛ و عند اقترابه من البيت راى الشاعر جالسا في حديقة بيته يقرأ . فلما وصل و القى عليه السلام قال البشرى “العتب على النظر يا حافظ بك ، لما شفتك من بعيد تصورتك وحده ست . ” . فرد عليه شاعرنا الكبير بسرعة بديهة و فطرة ساخرة ” والله يظهر إن نظرنا ضعف ، أنا كمان شفتك وأنت جاي افتكرتك راجل ! “

توفي عام ١٩٤٣م بالقاهرة، بعد أن ترك لنا صورة حية للواقع المصري تكمن في مقالاته التي تنبض بالحياة.

كلمات مفتاحية:
هل كان المقال مفيد؟
عدم اعجابك 0
المشاهدات: 333